خليل الصفدي
372
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
4297 الأمير سيف الدين النائب الملك « 2 » الأمير سيف الدين ( الحاجّ ) من كبار الأمراء المشايخ رؤوس المشور أيّام السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون . تردّد في الرسلية بين الجاشنكير والناصر لمّا كان بالكرك ، فأعجبه عقله وسيّر إليهم يقول : لا يعود يجيئني رسولا غير هذا ! فلمّا قدم مصر عظّمه ولم يزل كبيرا فيه خير وميل إلى أهل العلم والصلاح . وله دار عند مشهد الحسين وهناك له مسجد حسن ، وعمر بالحسينيّة جامعا حسنا ظريفا ، وخرّج له شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطيّ مشيخة وحدّث بها وقرءوها عليه وهو في شبّاك النيابة بقلعة الجبل . ولمّا تولّى الملك الناصر أحمد أخرجه إلى حماة نائبا ، فحضر إليها وأقام بها إلى أن تولّى الملك الصالح إسماعيل ، فأحضره إلى مصر وأقام بها على عادته ، فلمّا أمسك آقسنقر السلّاريّ النائب جعله نائبا مكانه . فشدّد في الخمر إلى الغاية وحدّ عليها وجنّى الناس ، وهدم خزانة البنود وأراق خمورها وبناها جامعا ، وأمسك الزمام زمانا وكان يجلس للحكم في شبّاك النيابة طول نهاره لا يملّ من ذلك ولا يسأم . وله في قلوب الناس مهابة وحرمة ، إلى أن تولّى السلطان الملك الكامل شعبان فأخرجه أوّل سلطنته إلى دمشق نائب الشام عوضا عن الأمير سيف الدين طقزدمر . فلمّا كان في أوّل الطريق حضر إليه من قال له : الشام بلا نائب ، فسق إليه لتلحقه ! فخفّف من جماعته وساق في جماعة قليلة ، فحضر إليه من أخذه وتوجّه به إلى صفد نائبا ، فتوجّه إليها ودخلها في أواخر شهر ربيع الآخر سنة ستّ
--> ( 2 ) الملك ، « بفتح الهمزة وسكون اللام وفتح الميم وكسر اللام الثانية وبعدها كاف » ( أعيان العصر 13 أ 8 ) ( الحاج ) ، عن أعيان العصر وفي الأصل بياض . ( 4297 ) قارن بأعيان العصر 13 أ 8 والدرر الكامنة ، رقم 1064 ، والمنهل الصافي 18 ب .